السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
72
عقائد الإمامية الإثني عشرية
الإمامة والإمامة هي الأصل الرابع في معتقدات الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ، وهي أصل الخلاف بين الشيعة وسائر الطوائف الاسلامية . تعريف الإمامة تعتقد الشيعة الإمامية الاثنا عشرية أن الإمامة رئاسة في الدين والدنيا ومنصب إلهي يختاره اللّه بسابق علمه ويأمر النبي ( ص ) بأن يدل الأمة عليه ويأمر هم باتباعه والامام حافظ الدين وتعاليمه من التغيير والتبديل والتحريف ، وحيث إن الاسلام دين عام خالد كلف به جميع عناصر البشر وتعاليمه فطرية أبدية أراد اللّه بقاءه إلى آخر الدنيا ، فلا بد أن ينصب اللّه إماما لحفظه في كل عصر وزمان لكي لا يتوجه نقض الغرض المستحيل على الحكيم تعالى ، ولأجله أمر اللّه نبيه بأن ينص على علي ( ع ) بقوله « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ » إلى آخرها كما ستجيء ان شاء اللّه مفصلا . ثم أحد عشر إماما من ولد علي ظاهرا مشهورا أو غائبا مستورا ، وهذه سنة اللّه في جميع الأزمان في جميع الأنبياء من لدن آدم إلى الخاتم صلى اللّه عليهم أجمعين . تعريف آخر للإمامة ذكر في موسوعة العتبات المقدسة أن الشيعة الإمامية تعتقد بأن الإمامة منصب يعهد به النبي إلى من يخلفه ليكون مرجعا من بعده يرجع إليه الناس في تفهم الشريعة الاسلامية وحكمتها وتوضيح رسالة الاسلام وفقهه ومغازيه ، ولكل امام أن يعهد بالإمامة إلى من يليه ، وهي وظائف دينية لا تتم بالانتخاب والاختيار من قبل الناس واجماعهم وانما هي تعاليم مقدسة يتلقاها امام عن امام عن النبي الذي « ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » بنص القرآن ، ولا يقول